الحكومات العربية والصنبورة
وأنا في طريقي لأشق طريق المستقبل القريب والبعيد راكباً سيارتي الفرنسية الصنع والإشتراكية التوجه ومتوجهاً نحو مدينة أبوظبي وإذا بالمذياع المتناثر الصوت يسمعني تقرير عن مياه الصنبورة وأهميتها البيئية الإقتصادية ومياه القوارير المكلفة إجمالاً وغير المفيدة أحياناً. وخلص التقرير إلى وجوب تعميم مياه الشفة لتصل البيوت ليصار إلى التوفير وضمان الصحة للمواطن التعبان والنشيط في البلدان والبلدات أجمعين. فبطبيعة الحال استذكرت الأحوال ولا سيم تلك المتعلقة بموضوع الثقة التي يبديها المواطن العربي بالقارورة وعدم الثقة التي يعاني منها ذات المواطن العربي أيضاً مع الصنبورة. فتشّت عن الأسباب القابعة تحت الألباب فلم أجد إلّا سبباً متكرراً جاب السباب والهباب الذي جعلنا وبلداننا مختلفان حسب التقرير المتدفق الصوت داخل السيارة، فالسبب هو هو، كيف سيثق المواطن التعبان على صحته المتهالكة عندما تصل إليه عبر إنبوب موصول ببركة مياه محصورة قد حصرتها الحكومات العربية المتعالكة المتشابكة والمتمالكة... أطفأت المذياع تلقائياً وبلا تفكير حتى لا أكثر من التكفير وحملت قارورة المياه التي أثق بها وجرعتها على أصوات أغنية زياد الرحباني دعاني فيها "ل نام وحلام".
عبدو
No comments:
Post a Comment