Tuesday, February 22, 2011

شعوب الزمّور

إنه اختراع منبّه ، ضروري  أحياناً ويزعج أحياءاً ولكن تبقى علته الأساسية بمن يستخدمه.
في دراسة ميدانية قمت بها بنفسي حاولت من خلالها التعرف على تعددية استخدام هذه الآلة التي بدون شك أنقذت الكثيرين من إصابة أكيدة ومن حوادث كثيرة إلى أن جاء الزمان ومعه الحاكم بأمر الله أو من دونه فتغير الإنسان الذي أتاه الأمر بعدم التعبير عن الرأي الذي يؤدي إلى الفتنة أو إلى العبث بأمن الدولة أو أمن الأمة أو أمن الآمنين من الأنين. وكان الأمر واضح والقانون صريح "الكلام ممنوع " وعندها لم يجد الإنسان غير الزمّور وهو آلة بسيطة الإستخدام يصدح في الهواء فيصم الآذان ويفرج عن هم الضاغط فيشعر بنشوة التعبيروكان ما كان وامتلأت الشوارع والأحياء بالمزمرّين غير الآبهين والمصرّين عل إيصال سخطهم وغضبهم من غير أن يثيروا انزعاج الحاكم الحامي لأمن البلاد والعباد. وهنا لا بد من المقاربة بين الشعوب لنجد أن أكثر المزمّرين هم هؤلاء المتعرضين للظلم والفقر والتعتير وما أكثرهم في بلادنا وشوارعنا. أماّ الحل لوضع حد لهذا الزمور، الذي أصبح يشبه المزمار الإسكتلندي الذي أغاظ الإنكليز فأعدموا صاحبه وكل من يستعمله، يقتضي بتركيب عوازل صوتية وإغلاق الشباك وتشغيل التكييف وإكمال المشوار وكأنه شيئاً لم يكن. الله يستر من الزمور الخارق للعوازل الصوتية وألله يزيد التزمير إلى حين.
عبدو دخيلو.
I hope you don't mind I transfer to English. I just wanted to inform who ever reads this piece that I wrote this only 2 weeks prior to Tunisia Revolution. The main inspiration WAS Egypt. I am very happy that this is about to change.

Friday, February 18, 2011

الحكومات العربية والصنبورة

الحكومات العربية والصنبورة
وأنا في طريقي لأشق طريق المستقبل القريب والبعيد راكباً سيارتي الفرنسية الصنع والإشتراكية التوجه ومتوجهاً نحو مدينة أبوظبي وإذا بالمذياع المتناثر الصوت يسمعني تقرير عن مياه الصنبورة وأهميتها البيئية الإقتصادية ومياه القوارير المكلفة إجمالاً وغير المفيدة أحياناً. وخلص التقرير إلى وجوب تعميم مياه الشفة لتصل البيوت ليصار إلى التوفير وضمان الصحة للمواطن التعبان والنشيط في البلدان والبلدات أجمعين. فبطبيعة الحال استذكرت الأحوال ولا سيم تلك المتعلقة بموضوع الثقة التي يبديها المواطن العربي بالقارورة وعدم الثقة التي يعاني منها ذات المواطن العربي أيضاً مع الصنبورة. فتشّت عن الأسباب القابعة تحت الألباب فلم أجد إلّا سبباً متكرراً جاب السباب والهباب الذي جعلنا وبلداننا مختلفان حسب التقرير المتدفق الصوت داخل السيارة، فالسبب هو هو، كيف سيثق المواطن التعبان على صحته المتهالكة عندما تصل إليه عبر إنبوب موصول ببركة مياه محصورة قد حصرتها الحكومات العربية المتعالكة المتشابكة والمتمالكة... أطفأت المذياع تلقائياً وبلا تفكير حتى لا أكثر من التكفير وحملت قارورة المياه التي أثق بها وجرعتها على أصوات أغنية زياد الرحباني  دعاني فيها "ل نام وحلام".
عبدو